الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توداي… يكتب” الذكرى الثالثة عشرة لبيان 3 يوليو.. لحظة إنقاذ الدولة وبداية الجمهورية الجديدة”

تحل الذكرى الثالثة عشرة لبيان الثالث من يوليو، ذلك الحدث الذي يعتبره كثيرون محطة فارقة في التاريخ المصري الحديث، بعدما جاء استجابة لإرادة شعبية واسعة عبّرت عنها الملايين في ثورة 30 يونيو، مطالبة بإنهاء حكم جماعة الإخوان، والحفاظ على هوية الدولة الوطنية ومؤسساتها.

وفي الثالث من يوليو 2013، أعلن الفريق أول آنذاك عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، بيانًا تاريخيًا بحضور ممثلين عن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية والقوى السياسية والشبابية وعدد من الشخصيات العامة، تضمن خارطة طريق لإدارة المرحلة الانتقالية، بهدف استعادة الاستقرار، وصون مؤسسات الدولة، وتهيئة المناخ لبناء مستقبل جديد يقوم على الإرادة الشعبية وسيادة القانون.
وكان بيان 3 يوليو استجابة مباشرة للمطالب الشعبية التي خرجت بها الملايين في مختلف ميادين مصر، وأسهم في إنهاء حالة الانقسام السياسي، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى، لتبدأ مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.
ومنذ توليه رئاسة الجمهورية، قاد الرئيس عبد الفتاح السيسي مسيرة واسعة من المشروعات القومية وبرامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، إلى جانب تحديث منظومة الخدمات، وإطلاق المبادرات الاجتماعية والصحية.
كما شكّل عزل جماعة الإخوان عن الحكم نقطة تحول في المشهد السياسي المصري، إذ اعتبره المصريون خطوة ضرورية للحفاظ على الدولة الوطنية، و يظل بيان 3 يوليو أحد أبرز الأحداث تأثيرًا في تاريخ مصر المعاصر وبناء الجمهورية الجديدة .
وفي الذكرى الثالثة عشرة لهذا البيان، يستحضر المصريون مرحلة دقيقة من تاريخ وطنهم، ويؤكدون أهمية الحفاظ على استقرار الدولة، واستكمال مسيرة التنمية، وتعزيز وحدة الصف الوطني، انطلاقًا من أن قوة مصر تكمن في تماسك شعبها ومؤسساتها، وقدرتها على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.









