Blogرياضةسياحة وسفرعاجل

“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توداي”… يكتب “لقاءات مكثفة للرئيس السيسي مع كوشنر وحفتر.. تحركات مصرية لصناعة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”

تشهد مدينة العلمين تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار الدور المصري المحوري الرامي إلى دعم السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والتعامل مع الملفات والأزمات الإقليمية التي تمثل تحدياً كبيراً للأمن العربي والدولي.

وجاءت لقاءات الرئيس السيسي مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، لتؤكد اتساع نطاق التحرك المصري على مختلف المسارات، وحرص القاهرة على توظيف علاقاتها الإقليمية والدولية من أجل دعم التهدئة والحلول السياسية.

وفي لقائه مع جاريد كوشنر، بحث الرئيس السيسي تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية وضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يدعم جهود تثبيت السلام ووقف التصعيد.

كما أكد الرئيس السيسي أهمية استمرار التنسيق المصري الأمريكي في مواجهة التحديات المشتركة، والعمل على تسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة، حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، حمل لقاء الرئيس السيسي مع المشير خليفة حفتر رسائل مهمة بشأن الملف الليبي، حيث جدد الرئيس التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وتوحيد مؤسساتها، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تلبي تطلعات الشعب الليبي.

وتعكس هذه اللقاءات رؤية مصرية تقوم على أن السلام الحقيقي في المنطقة لا يمكن تحقيقه من خلال التعامل مع أزمة واحدة بمعزل عن باقي الأزمات، وإنما من خلال تحرك شامل يستهدف معالجة جذور الصراعات، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.

ويمثل موقع مصر وثقلها السياسي والدبلوماسي عاملاً أساسياً في قدرتها على لعب دور محوري في ملفات المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية والأزمة الليبية، فضلاً عن قدرتها على التواصل مع أطراف دولية وإقليمية مؤثرة.

كما أن استقبال الرئيس السيسي لشخصيات مرتبطة بالملف الأمريكي والملف الليبي في توقيت متقارب يعكس أهمية الدور المصري في بناء جسور التواصل والحوار، ودعم المسارات السياسية التي يمكن أن تقود إلى تسويات سلمية للأزمات القائمة.

وتؤكد القاهرة من خلال هذه التحركات أن أمن المنطقة واستقرارها يمثلان أولوية مصرية، وأن مصر ستواصل بذل جهودها من أجل وقف الصراعات، ودعم السلام، والحفاظ على وحدة الدول العربية، وتهيئة الظروف المناسبة أمام شعوب المنطقة لتحقيق التنمية والازدهار.

وتأتي هذه اللقاءات لتؤكد مجدداً أن مصر ليست مجرد طرف متابع لتطورات الشرق الأوسط، بل لاعب رئيسي في صناعة القرار الإقليمي، وقوة دبلوماسية تسعى إلى تحويل الأزمات إلى فرص للحوار والتفاهم، ودفع المنطقة نحو مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى