Blogثقافةرياضةسياحة وسفرعاجل

“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس ادارة جريدة وموقع 24 ساعة توداي “….يكتب “رسائل الرئيس السيسي في احتفالية المولد النبوي الشريف.. بناء الإنسان وحماية الوطن والانحياز للمواطن”

في أجواء إيمانية ووطنية، شهدت مصر احتفالها بذكرى المولد النبوي الشريف، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه خلال كلمته عددًا من الرسائل المهمة التي تجاوزت حدود المناسبة الدينية، لتؤكد رؤية متكاملة لبناء الإنسان، وترسيخ قيم الرحمة والسلام، وحماية مقدرات الدولة، والانحياز لحقوق المواطن.

وجاءت كلمة الرئيس السيسي لتستحضر القيم العظيمة التي حملتها رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مقدمتها احترام الإنسان، والرحمة، والسلام، والتعامل بالحكمة والمسؤولية، بما يعكس أهمية تحويل هذه القيم من مجرد شعارات إلى سلوك وممارسة في حياة المجتمع.

بناء الإنسان.. جوهر الرسالة

أكد الرئيس السيسي أن بناء الإنسان المصري يمثل أحد أهم محاور العمل الوطني، وأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على المشروعات والبنية الأساسية، وإنما تمتد إلى بناء الوعي والأخلاق وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء.

وهذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات، حيث أصبح الوعي أحد أهم عناصر حماية الدولة والمجتمع من الشائعات والأفكار المتطرفة ومحاولات بث الفوضى.

المواطن في قلب اهتمام الدولة

من أبرز رسائل الرئيس خلال الاحتفالية التأكيد على أن المواطن واحتياجاته يجب أن تظل في مقدمة أولويات العمل الحكومي، مع ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين والعمل على تحسين مستوى معيشتهم.

كما وجه الرئيس توجيهات واضحة للحكومة بضرورة التعامل الجاد مع الملفات التي تمس حياة المواطنين، بما يعكس توجهًا نحو متابعة الأداء التنفيذي وربط المسؤولية الحكومية بالنتائج التي يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

لا مكان للفاسد ولا مجاملة على حساب حقوق الشعب

وحملت كلمة الرئيس رسالة حاسمة بشأن مواجهة الفساد والتجاوزات، والتأكيد على ضرورة إنفاذ القانون بمنتهى الحسم، مشددًا على أنه لا مكان لمن يعبث بمقدرات الوطن أو يتلاعب بحقوق المواطنين.

وتعكس هذه الرسالة تأكيدًا على أن دولة المؤسسات والقانون لا تعرف المجاملة عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب أو حماية المال العام ومقدرات الدولة.

الوعي.. خط الدفاع الأول

كما ركزت رسائل الرئيس على أهمية وعي المواطن، خاصة في ظل الانتشار الكبير للشائعات والمعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

فالوعي لم يعد قضية ثقافية فقط، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا في حماية الأمن القومي، وهو ما يجعل مسؤولية الدولة والمجتمع والإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية مشتركة في بناء مواطن قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة.

رسالة طمأنة بشأن أمن مصر

وفي جانب آخر من كلمته، حرص الرئيس السيسي على طمأنة المصريين بشأن يقظة الدولة تجاه كل ما يتعلق بالأمن القومي وحماية حدود ومقدرات الوطن، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتابع التطورات الإقليمية والدولية بكل اهتمام، وأن حماية مصر وشعبها تظل أولوية لا يمكن التهاون فيها.

وهذه الرسالة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات وأزمات متلاحقة، الأمر الذي يجعل الحفاظ على قوة الدولة وتماسك مؤسساتها ووعي شعبها ضرورة أساسية لمواجهة المتغيرات الإقليمية.

المولد النبوي.. مناسبة لتعزيز قيم الرحمة والسلام

ولم تبتعد كلمة الرئيس عن جوهر المناسبة الدينية، حيث استحضر المعاني الإنسانية العظيمة في مولد النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الرسالة النبوية ارتبطت باحترام الإنسان والرحمة والسلام.

وهنا تبرز أهمية الاحتفال بالمولد النبوي باعتباره فرصة لاستلهام القيم النبيلة التي يحتاج إليها المجتمع في مواجهة مظاهر العنف والكراهية والتعصب، والعمل على نشر التسامح والتراحم والتعاون بين أبناء الوطن الواحد.

السيسي يضع رسائل المولد في إطار العمل الوطني

إن قراءة كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية المولد النبوي الشريف تكشف أنها لم تكن مجرد كلمة تهنئة بمناسبة دينية، وإنما حملت مجموعة من الرسائل السياسية والاجتماعية والإنسانية، في مقدمتها حماية الوطن، واحترام القانون، ومواجهة الفساد، وبناء الإنسان، وتحسين مستوى معيشة المواطن، وتعزيز الوعي، وترسيخ قيم الرحمة والسلام.

وتؤكد هذه الرسائل أن الدولة المصرية تنظر إلى بناء الإنسان باعتباره أساسًا لبناء الدولة، وأن قوة مصر لا تقوم فقط على ما تمتلكه من مؤسسات ومقدرات، وإنما كذلك على وعي شعبها وتماسكه وقدرته على مواجهة التحديات.

وفي ذكرى مولد خير الأنام، تبقى الرسالة الأهم هي أن القيم النبوية من رحمة وعدل وتسامح واحترام للإنسان يمكن أن تكون أساسًا لبناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، وهو ما يلتقي مع رؤية الدولة المصرية في بناء الإنسان والحفاظ على الوطن وصون مقدراته.

ومن هنا، جاءت كلمة الرئيس السيسي لتجمع بين روح المناسبة الدينية ومسؤوليات الدولة الوطنية، حاملة رسالة واضحة مفادها أن مصر ماضية في حماية أمنها واستقرارها، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، مع وضع المواطن في مقدمة أولوياتها، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى