Blogثقافةرياضةسياحة وسفرعاجل

انتعاشة قوية لقطاع السياحة المغربي.. الإيرادات تتجاوز 115 مليار درهم خلال 9 أشهر من 2026

كتبت: الاعلامية نرجس قدا

يشهد الاقتصاد المغربي مؤشرات إيجابية تعكس استمرار تعافي القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، الذي يواصل لعب دور محوري في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز موارد المملكة من النقد الأجنبي، وسط تحركات حكومية لتعزيز الاستثمار وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وسجلت الإيرادات السياحية بالمغرب نحو 115.3 مليار درهم حتى نهاية سبتمبر 2026، بزيادة بلغت 12.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع استقبال المملكة نحو 15.7 مليون سائح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وهو ما يعكس تنامي جاذبية المغرب كوجهة سياحية إقليمية ودولية.

وتعزز هذه النتائج مكانة السياحة باعتبارها أحد أهم محركات الاقتصاد المغربي، لما توفره من فرص عمل، وما تسهم به في تنشيط قطاعات النقل والفنادق والمطاعم والتجارة والخدمات، فضلًا عن دعم احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية.

وفي السياق ذاته، تتجه التوقعات إلى استمرار نمو عائدات القطاع السياحي خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بنك المغرب بارتفاع مداخيل السفر إلى نحو 160 مليار درهم خلال عام 2027، بما يعكس الرهان على السياحة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية العامة، يواصل المغرب تنفيذ مشروعات كبرى في البنية التحتية والنقل والصناعة، إلى جانب دعم الاستثمارات الموجهة لقطاعات السيارات والطيران والطاقة، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المغربية.

كما تضع الحكومة المغربية ضمن أولوياتها مشروع موازنة عام 2027، الذي يستهدف الحفاظ على عجز الموازنة عند حدود 3% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع زيادة الإنفاق الاجتماعي وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ومتطلبات التنمية الاجتماعية، مع العمل على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير فرص عمل جديدة.

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا يزال الاقتصاد المغربي يواجه تحديات تتعلق بارتفاع فاتورة واردات الطاقة، وتقلبات الأسواق العالمية، والضغوط المرتبطة بالتضخم والبطالة، وهو ما يتطلب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الإنتاج المحلي.

ويؤكد الأداء الاقتصادي للمغرب أن تنويع مصادر النمو، والاستثمار في السياحة والصناعة والبنية التحتية، يمثل مسارًا مهمًا لتعزيز قوة الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة استثمارية وسياحية واعدة على المستويين العربي والإفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى