Blogرياضةسياحة وسفرعاجل

عندما يصبح أداء الواجب محل انتقاد!

كتب : محمود سعدي

من المؤسف أن يتحول المسؤول الذي يؤدي واجبه بكل أمانة إلى هدف للانتقاد، بينما كان الأولى أن يحظى بالتقدير والدعم. هذا ما حدث مع السيد صفوت عبد العظيم جارح، وكيل وزارة التربية والتعليم بالأقصر، بعد ظهوره وهو يفتش أحد طلاب الثانوية العامة، ليتبين أن الطالب كان يخفي جهازًا للغش داخل عبوة بسكويت.

السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا نهاجم من يطبق القانون ويحمي حق الطلاب المجتهدين؟ فما قام به وكيل الوزارة لم يكن سوى تنفيذ لواجباته، وتجسيدًا لتعليمات وزارة التربية والتعليم، التي شددت على المتابعة الميدانية داخل اللجان لضمان نزاهة الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي ملف التعليم اهتمامًا كبيرًا، وتسعى إلى ترسيخ العدالة بين جميع الطلاب، ووفرت منصات تعليمية ومصادر متعددة للمذاكرة، حتى أصبح النجاح مرهونًا بالاجتهاد وليس بالغش أو التحايل.

والأرقام تتحدث عن نفسها؛ فقد أسفرت الحملات والمتابعات عن ضبط 15 حالة غش في مركز إسنا، و12 حالة في مركز أرمنت، و6 حالات في مركز القرنة، و8 حالات بمدينة الأقصر، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فضلًا عن ضبط حالات أخرى قبل دخول اللجان دون تحرير محاضر، مراعاةً لمصلحة الطلاب وإتاحة الفرصة لهم للالتزام بالقواعد.

إن مكافحة الغش ليست مسؤولية وزارة التعليم وحدها، بل مسؤولية مجتمع بأكمله، لأن الغش يهدر حقوق المجتهدين، ويقوض قيم العدالة، ويزيد الأعباء المالية على الأسر التي تنفق مبالغ كبيرة على وسائل الغش بدلاً من توجيهها إلى التعليم الحقيقي.

علينا أن ندعم كل مسؤول يؤدي عمله بإخلاص، لا أن نهاجمه لأنه طبق القانون. فبناء مجتمع يحترم الكفاءة ويكافئ الاجتهاد يبدأ من احترام من يحافظ على نزاهة العملية التعليمية.

كل التحية والتقدير لكل مسؤول يضع مصلحة الوطن وأبنائه فوق أي اعتبارات، ويؤدي واجبه بشجاعة وإخلاص. فبمثل هؤلاء تُصان العدالة، ويُحفظ حق المجتهدين، ويُبنى مستقبل أفضل لمصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى