Blogرياضةسياحة وسفرعاجل

” من ماسبيرو ” يحتفي بقصة المحبة التي دفعت ” مينا ” إلى المشاركة في مسابقة القرآن للفوز برحلة عمرة لجارته المسلمة

كتب: د/ حسين المصري

في موقف إنساني يعكس روح المحبة والوحدة بين المصريين، تحولت قصة شاب قبطي من محافظة القليوبية إلى حديث الشارع بعدما قرر المشاركة في مسابقة دينية بهدف تحقيق حلم جارته المسلمة في أداء العمرة.

وخلال استضافته ببرنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي أحمد سمير، كشف مينا، من مركز الخانكة بمحافظة القليوبية، تفاصيل القصة التي جمعته بجارته منى، موضحًا أنهما جيران منذ نحو 20 عامًا، وأنه علم بمسابقة على صفحة الدكتور أيمن أبو عمر، وكانت جائزتها أداء العمرة.

وقال مينا إنه لاحظ مشاركة جارته منى في المسابقة، وعندما علم أن الجائزة هي العمرة، قرر أن يشارك بدوره لمساعدتها في تحقيق حلمها، موضحًا أنه كان يبحث عن إجابات الأسئلة عبر الإنترنت، ويشارك أكثر من مرة لزيادة فرص الفوز.

وأضاف أنه في البداية لم يحالفه الحظ، قبل أن يتواصل معه الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لفضيلة مفتي الجمهورية، بعدما لاحظ القائمون على المسابقة كثرة مشاركاته، وسأله عن سبب دخوله المسابقة، ليشرح له أنه يحاول الفوز بالعمرة من أجل جارته.

وأشار مينا إلى أن الدكتور أيمن أخبره بالمشاركة في مسابقة أخرى، ووعده بأن يكون سببًا في تحقيق حلم جارته، وبالفعل فوجئ خلال الحلقة باتصال على الهواء يخبره بأنه الفائز بالعمرة.

لكن المفاجأة الأكبر كانت أن الجائزة لم تكن لمينا نفسه، إذ كان هدفه منذ البداية أن يمنحها لجارته منى، التي كانت تتابع المسابقة وتشارك فيها هي الأخرى.

ومن جانبها، أعربت منى عن سعادتها الكبيرة بالفوز، مؤكدة أن العمرة كانت حلم حياتها، وأنها لم تكن تتوقع أن يتحقق الحلم بهذه الطريقة.

وقالت منى إن مينا «كان سببًا» في تحقيق أمنيتها، ووجهت له الشكر، مؤكدة أن ما فعله ليس غريبًا عليه، واصفة إياه بأنه شخص «جدع ومحترم» وصاحب قلب كبير.

وأكدت منى أن العلاقة التي تجمعها بمينا وجيرانها تعكس طبيعة المجتمع المصري، قائلة إن المسلمين والمسيحيين في مصر يعيشون معًا منذ سنوات طويلة، ويشاركون بعضهم الأفراح والأعياد والأحزان.

وخلال الحوار، وصف المذيع القصة بأنها نموذج إنساني لافت يعكس روح المصريين وقيم المحبة والتعايش، خاصة أن شابًا مسيحيًا شارك في مسابقة دينية بهدف مساعدة جارته المسلمة على تحقيق حلمها في أداء العمرة.

وكشفت منى أيضًا أن أفراد أسرتها كانوا سعداء للغاية بالخبر، وأن هاتفها لم يتوقف عن استقبال التهاني، متمنية أن يرزق الله كل من يتمنى أداء العمرة بزيارة بيت الله الحرام.

وتحولت قصة مينا ومنى إلى نموذج لافت للمحبة بين الجيران، ورسالة أبرزها البرنامج لتؤكد أن العلاقات الإنسانية والمودة بين المصريين تتجاوز الاختلاف في الدين، وأن «الجدعنة» والمساندة يمكن أن تكون جسرًا يجمع الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى